الشيخ علي الكوراني العاملي

163

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

لا يخبرهم بقدر ما يريد منهم حتى يأتي الموسم فيعلن مقرراته لهذه السنة ، فلما سأله رئيس الأقباط في إخنا عن مقدار الجزية في تلك السنة لم يخبره وقال كلمة سيئة : إنما أنتم خزانة لنا ، نأخذ منها حسب حاجتنا ورغبتنا ! فغضب رئيس إخنا ، قيل استنصر بالروم وأتى بجيش هرقل ، فهزمهم عمرو ، وقتلهم جميعاً ، وأسر الإخنوي ! وقد ذكر المؤرخون بنود عهد الصلح الذي يظهر بوضوح أنه عمرواً نقضه ! منهم ابن تغري في النجوم الزاهرة : 1 / 20 : « قال عبيد الله بن أبي جعفر : حدثني رجل ممن أدرك عمرو بن العاص قال : للقبط عهد عند فلان ، وعهد عند فلان ، فسمى ثلاثة نفر . وفي رواية أن عهد أهل مصر كان عند كبرائهم ، قال : وسألت شيخاً من القدماء عن فتح مصر ، قلت له : فإن ناساً يذكرون أنه لم يكن لهم عهد ، فقال : ما يبالي ألا يصلي من قال إنه ليس لهم عهد ! فقلت : فهل كان لهم كتاب ؟ فقال : نعم ، كتب ثلاثة : كتاب عند طلما صاحب إخنا ، وكتاب عند قزمان صاحب رشيد ، وكتاب عند يحنس صاحب البرلس . قلت : كيف كان صلحهم ؟ قال : دينارين على كل إنسان جزية ، وأرزاق المسلمين . قلت : أفتعلم ما كان من الشروط ؟ قال : نعم ، ستة شروط : لا يُخرجون من ديارهم ، ولاتنزع نساؤهم ، ولا أولادهم ، ولا كنوزهم ، ولا أراضيهم ، ولا يزاد عليهم . وكان فتح مصر يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين من الهجرة » . والأموال للقاسم بن سلام : 1 / 366 ، والأربعون البلدانية لابن عساكر : 1 / 124 ، ومعجم البلدان للحموي : / 77 ، وفتوح مصر وأخبارها / 270 ، و 302 ، وحسن المحاضرة في أخبار مصرللسيوطي / 57 .